قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ.
962 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كنت مع عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ [1] بْنِ عُقْبَةَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ [2] أَنْ يُناجِيَه، وَلَيْسَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُناجِيَه، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً [3] قال [4] : فقال لي
وقالت: ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما قال: إن أهل الجاهلية كانوا يطيِّرون بذلك. وفيه أنه لا معنى لإِنكاره فقد وافق أبا هريرة جمعٌ من الصحابة بروايته من غير ذكر الجاهلية. ومنها: وهو أرجحها أن الشؤم يكون في هذه الثلاثة غالبًا بحسب العادة لا بحسب الخلقة ولا يكون شيء من ذلك إلا بقضاء الله وقدره، فمن وقع شيء من هذه الأشياء أبيح له تركه، وهناك أقوال أُخَر أيضًا مبسوطة، في"فتح الباري" (6/61، وفي بذل المجهود 16/251، أن الطيرة بمعنى الشؤم الذاتي والنحوسة الذاتية منتفية حيث أوردها بلفظ إن الشرطية الدالة على أنه غير واقع، فالمعنى لو تحقق الشؤم في شيء بهذا المعنى لكان في هذه الثلاثة لكنه غير متحقق فيها فلا يتحقق في شيء، وأما الشؤم بمعنى ما يلحق من المضار أحيانًا أو قلة الجدوى في بعض أفرادها نسبة إلى البعض الآخر منها فغير منفي بل أثبته بعد قوله الشؤم في الدار إلى آخره) وغيره.
(1) قوله: خالد بن عُقْبة، بضم العين وسكون القاف ابن أبي معيط القريشي الأموي، صحابي من مُسلمة الفتح وداره كانت بسوق المدينة، ذكره الزرقاني.
(2) أي يقصد أن يُسارِرَ ابن عمر.
(3) أي صرنا أربعة أنا وابن عمر والمناجي وآخر.
(4) أي ابن دينار.