فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 1842

خَلِيلا وَلَكِنْ أُخُوَّةُ [1] الإِسلام، وَلا يُبْقَيَنَّ [2] فِي الْمَسْجِدِ خَوخة إلاَّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ.

945 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ [3] بْنِ

(1) أي الإِخوة الحاصلة بيني وبينه بسبب الإِسلام كافية، وفي رواية: ولكن أخي وصاحبي، وفي رواية لمسلم والترمذي: إلاَّ أني أبرأ إلى كلٍّ خلٍّ من خلِّه، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، إنَّ صاحبكم خليل الله.

(2) قوله: ولا يُبْقَيَنَّ، بصيغة المجهول في المسجد. خَوْخَة، بالفتح باب صغير إلى المسجد يدخل منه، إلاَّ خوخة أبي بكر، وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر، وإشارة إلى استخلافه لكونه الخليفة محتاجًا إلى المسجد في كل وقت، وقد ورد نظير ذلك لعليّ من قوله صلى الله عليه وسلم:"سُدُّوا الأبواب كلَّها إلاَّ باب علي"، أخرجه أحمد والنسائي في"السنن الكبرى"والضياء في"المختارة"والحاكم والترمذي الطبراني وغيرهم بألفاظ متقاربة متعددة، وقد أخطأ ابن الجوزي حيث حكم بوضعه زعمًا منه أنه معارِضٌ لما في الصحاح من حديث خوخة أبي بكر، وليس كذلك فإن عليًّا لم يكن له باب إلاَّ إلى المسجد، وكان الأصحاب لهم بابان باب إلى المسجد وباب إلى خارجه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسدِّ الأبواب إلاَّ باب عليّ ثم أحدث الناس الخوخة إلى المسجد، فأمر الناس بسدِّها إلاَّ خوخة أبي بكر، وكانت القصة الأولى قبل غزوة أحد، والثانية في مرض الوفاة النبوية، كذا حققه الحافظ ابن حجر في"القول المسدد في الذب عن مسند أحمد" (وكذا في فتح الباري 7/15) والسيوطي في"شد الأثواب في سد الأبواب".

(3) هو إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري المدني، ذكره ابن حبان في"ثقات التابعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت