وَالِيَ الْيَتِيمِ، فَقَالَ: إِنِ اسْتَغْنَى استعفَّ، وَإِنِ افْتَقَرَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ قَرْضًا. بَلَغَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فسرَّ هَذِهِ الآيَةَ (وَمَنْ كَانَ غنيًّا فلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كان فقيرًا ليأكل بالمَعْرُوفِ) قَالَ: قَرْضًا [1] .
938 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [2] ، عَنْ صِلَة [3] بْنِ زُفَر: أَنَّ رَجُلا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي [4] إِلَى يَتِيمٍ، فَقَالَ: لا تشتَرِيَنَّ [5] مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ
ابن جبير عنه قال: والي اليتيم إن كان غنيًا فليستعفف ولا يأكل، وإن كان فقيرًا أخذ من فضل اللبن، وأخذ بالقوت لا يجاوزه، وما يستر من عورته فإذا أيسر قضى، وإنْ أعسر فهو في حِلّ. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عنه، قال: إذا احتاج والي اليتيم وضع يده فأكل من طعامهم ولا يلبس منه ثوبًا ولا عمامة. وأخرج ابن المنذر والطبراني عنه قال: يأكل وليّ مال اليتيم بقدر قيامه على ماله، ومنفعته له ما لم يسرف أو يبذِّر. وفي الباب آثار أُخَر مبسوطة في"الدر المنثور"للسيوطي.
(1) أي في معنى الأكل بالمعروف.
(2) هو عمرو بن عبد الله بن علي السبيعي الهمداني الكوفي.
(3) قوله: عن صلة، هو صلة بكسر الصاد وفتح اللام، بن زُفَر بضم الزاء وفتح الفاء أبو العلاء العبسي الكوفي، روى عن عمار وحذيفة وابن مسعود وعليّ، وابن عباس، وعنه أبو وائل، وأبو إسحاق السَّبيعي، وأيوب السختياني وغيرهم، قال الخطيب وابن خراش وابن حبان: ثقة، وكذا عن ابن معين والعِجلي وابن نمير، مات في خلافة مصعب بن الزبير، كذا في"تهذيب التهذيب".
(4) أي انصحني في أمرِ يتيمٍ هو كفالتي.
(5) بصيغة النهي مع النون المشددة.