رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى أنفَذَ [1] مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا يكنْ [2] عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَه [3] عَنْكُمْ، مَنْ يستعِفَّ [4] يَعُفَّه [5] اللهُ، وَمَنْ يستَغْن [6] يُغنه اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ [7] يُصَبِّرْه اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أحدٌ عَطَاءً هُوَ خيرٌ [8] ، وأوسعُ مِنَ الصَّبْرِ [9] .
898 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أباه [10]
(1) أي أفرغ وأفنى، ولم يبق منه شيء.
(2) شرطية وفي رواية: ما يكون فما موصولة.
(3) قوله: فلن أدّخره، بتشديد الدال المهملة أي لن أحفظه وأجعله ذخيرة معرضًا عنكم بل كل ما يكون عندي أعطيه لكم.
(4) يتشديد الفاء وكسر العين أي يطلب العفة، ويكفّ عن السؤال.
(5) قوله: يَعُفَّه، بفتح حرف المضارع وضم العين وفتح الفاء المشددة، أو من الإِعفاف أي يرزقه العفّة ويوفقه ما يمنعه عن الذِّلّة.
(6) قوله: ومن يستغن، أي يُظهر الغنى بما عنده عن المسألة. يُغنه الله، من الإِغناء أي يمدّه بالغنى عن الناس فلا يحتاج إلى أحد.
(7) قوله: ومن يتصبّر، بتشديد الباء أي يعالج صبرًا ويتكلّفه مع الضيق. يُصَبِّره الله، أي يرزقه صبرًا ويوفقه له.
(8) في رواية خيرًا بالنصب صفة عطاء.
(9) لكونه جامعًا لمكارم الأخلاق.
(10) قوله: أن أباه، أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وفي رواية أحمد بن منصور البلخي، عن مالك، عن عبد الله، عن أبيه، عن أنس.