888 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ [1] لأُمّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سمعتُ [2] صَوْتَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا
وهو يأكل القرع، وهو يقول: ما لَكِ شجرةً ما أُحِبُّكِ إلا لحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكِ (انظر سنن الترمذي 4/384، باب ما جاء في أكل الدُبَّاء، كتاب الأطعمة) .
(1) قوله: قال أبو طلحة، هو جدّ إسحاق شيخ مالك في هذه الرواية، وزوج أمّ أنس، اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام النجّاري الخزرجي الأنصاري شهد بيعة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتُه في الجيش خير من مائة رجل، مات سنة 31 أو سنة 34 أو سنة 51 على الاختلاف، وزوجته أم سليم بضم السين بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام النجّارية الأنصارية، اسمها سهلة بالفتح أو رُمَيْلة مصغّرًا، أو رُمَيْثة أو مُليكة مصغرين، أو الغُميضاء أو الرُّميصاء (صحابية، فاضلة، توفيت في خلافة عثمان: تقريب التهذيب 2/622) بضم أولهما، كانت تحت مالك بن أبي النضر، والد أنس في الجاهلية؟، فلما جاء الله بالإِسلام أسلمت مع قومها وعرضت الإِسلام على زوجها فغضب وهلك كافرًا، فتزوّجها أبو طلحة وولدت له غلامًا مات صغيرًا، وهو أبو عمير المذكور في حديث النُّغَيْر، ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة فبُورك فيه، وهو والد إسحاق، وإخوته كانوا عَشَرة، كلهم أخذ عنهم العلمَ، كذا ذكره ابن عبد البَرّ في"الاستيعاب".
(2) وكان ذلك في غزوة الخندق كما صرح به في رواية.