فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1842

فليأتِها [1] .

886 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [2] : بِئْسَ الطَّعَامُ طعامُ الْوَلِيمَةِ يُدعى لها [3] الأغنياءُ ويُترك

(1) قوله: فليأتها، وفي رواية لمسلم: إذا دعا أحدكم أخوه فليُجِيبْ عرسًا كان أو غيره، وزاد في رواية: فإنْ كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليبرّك أي يدعو له بالبركة. وبظاهر هذه الروايات ذهب الظاهرية إلى وجوب إجابة الدعوة مطلقًا، وذهب بعض المالكية إلى وجوب إجابة الوليمة دون غيرها، وعند غيرهم الأمر للندب إلا أنّ الندب في الوليمة آكد (كذا في الأوجز 9/447) .

(2) قوله: أنه كان يقول، قال ابن عبد البر: جُلّ رواة مالك لم يصرِّحوا برفعه، ورواه روح بن القاسم مصرِّحًا برفعه، وكذا أخرجه الدارقطني في"الغرائب"من طريق إسماعيل بن سلمة بن قعنب، عن مالك مصرِّحًا برفعه، والحديث مخرّج في صحيح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وغيرهم بألفاظ متقاربة، منها شرّ الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء. وفي الباب عن ابن عمر عند أبي الشيخ، وعن ابن عباس عند البزار، ذكره الحافظ في"التلخيص" (وكذا في فتح الباري 9/245) .

(3) قوله: يُدعى لها، أي طعام الوليمة التي شأنها أن يُدْعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، فالتعريف في الوليمة للعهد الخارجي، وكان من عادتهم أنهم يدعون لها الأغنياء، وجملة"يدعى لها"استئناف بيان للشربة أو هو صفة للوليمة، بجعل اللام للعهد الذهني، وعلى كل تقدير فليس فيه وفي أمثاله من الأخبار المرفوعة تقبيح طعام الوليمة مطلقًا بل طعام الوليمة الخاص، ومنهم من حمله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت