فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 1842

الْمَوْتُ، وَلا نَقَصَ قومٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلاَّ قُطِع [1] عَلَيْهِمُ الرزقُ، وَلا حَكَم قومٌ بِغَيْرِ الحقِّ إلاَّ فَشَا فِيهِمُ الدمُ [2] ، وَلا خَتَرَ [3] قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إلاَّ سُلِّط [4] عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ.

862 -أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر: أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ [5] سرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فغَنِموا إِبِلا كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهمانُهم اثنَيْ عَشَر بَعِيرًا، ونُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.

(1) أي قُطع بركته عنهم أو نقصه.

(2) أي ظهر فيهم القتال وسَيْل الدماء.

(3) أي غَدَر وخالف العهد.

(4) جزاءً بما كسبوه.

(5) قوله: بعث سَريّة، بفتح السين وتشديد الياء بعد الراء المكسورة، قطعة من الجيش تبلغ أربع مائة ونحوها، سُمِّيت بها لأنَّها تسير في الليل ويخفى ذهابها فهي فاعلة بمعنى مفعولة، قاله السيوطي، وذلك في شعبان سنة ثمان قبل فتح مكة، قاله ابن سعد. وذكر غيره أنها كانت في الجمادى الأولى، وقيل: في رمضان، وكان أميرها أبو قتادة، وكانوا خمسة عشر رجلًا. قِبَل، بكسر القاف وفتح الباء أي جهة نجد، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارة، فقاتلوا فغنموا إبلًا كثيرة، وعند مسلم: فأصبنا إبلًا وغنمًا، وذكر بعض أهل السِّيَر أنها مائتا بعير، وألفا شاةٍ، فكان سُهمانهم، بضم السين جمع سهم أي نصيب كل واحد اثني عشر بعيرًا، وفي"موطأ يحيى": أو أحد عشر بعيرًا بالشك، ونُفِّلوا بضم النون مبنيّ للمفعول، أي أُعْطِي كلٌّ واحد منهم زيادةً على السهم المستحق بعيرًا بعيرًا، يقال: نَفَّل الإِمام الغازي، إذا أعطاه زائدًا على سهمه، ونَفَله نفلًا بالتخفيف، ونَفَّله تنفيلًا مشدَّدًا، لغتان فصيحتان، والنَّفَل بفتحتين الغنيمة، وجمعه أنفال، كذا ذكره الزرقاني والعيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت