مِنْهُمَا سَبَقًا [1] ، فَإِنْ سَبَقَ أحدُهما أَخَذَ السَّبقَينْ [2] جَمِيعًا، فَيَكُونُ هَذَا كَالْمُبَايَعَةِ [3] ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ السَّبق مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ كَانُوا [4] ثَلاثَةً والسَّبق مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، وَالثَّالِثُ لَيْسَ مِنْهُ سَبْقٌ، إِنْ سَبَق [5] أخَذَ [6] وَإِنْ لَمْ يسبقْ لَمْ يَغْرَمْه [7] ، فَهَذَا لا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا. وَهُوَ
ولا شك أن المال إذا كان مشروطًا من الجانبين لا يجوز، وإن كان كان من جانب واحد يجوز لحديث الزهري: كانت المسابقة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخيل، والركاب، والأرجل. ولأن الغزاة يحتاجون إلى رياضة أنفسهم كما يحتاجون إلى رياضة الدوابّ. وحُكي عن الشيخ الإِمام أبي بكر محمد بن الفضل: أنه إذا وقع الخلاف في المتفقِّهَيْن في مسألةٍ فأرادا الرجوع إلى الأستاذ وشرط أحدهما لصاحبه أنه إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا، وإن كان الجواب كما قلت فلا آخذ منك شيئًا ينبغي أن يجوز وإن كان من الجانبين لا يجوز.
(1) أي مالًا للغالب (السبق - بفتحتين - ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، وهو الذي يسمى جُعْلًا، بضم الجيم وسكون العين، ويشترط عند المالكية أن يكون مما يصح بيعه، كذا في الأوجز 8/397) .
(2) سَبَق نفسه وسَبَق غيره.
(3) أي كالقمار.
(4) أي المتسابقون.
(5) أي الثالث.
(6) أي ذلك المال.
(7) أي لم يضمن لغيره شيئًا.