فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 1842

شُفْعَةَ [1] فِي بِئْرٍ وَلا فِي فَحْلِ نَخْلٍ.

853 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [2] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى [3] بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقسم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ فِيهِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدْ جَاءَتْ [4] فِي هَذَا أحاديث مختلفة، فالشريك

القسمة، وأشار به إلى وقوع القسمة. فالشفعة تثبت في ما لم يقسم، فإذا قُسم ومُيِّز بين أملاك الشركاء ثم باع أحدهم حصته فلا شُفعه بسبب الاشتراك.

(1) قوله: وَلا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلا فِي فَحْلِ نخل، أي ذكر نخل، وكذا في كل شجر إلا إذا بيع تبعًا للأرض، وفيه أن الشفعة خاص بالعقار والحوائط وعند البيهقي عن ابن عباس مرفوعًا: الشفعة في كل شيء، ورجاله ثقات، وبه قال عطاء شاذًا آخذًا بظاهره، فقال بالشفعة في كل شيء حتى الثياب، وحمله الجمهور على الأرض لدلالة كثير من الأحاديث على ذلك.

(2) قوله: عن أبي سلمة، وفي"موطأ يحيى": عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة، وهو مرسل عن مالك عند أكثر رواة الموطأ، ووصله ابن الماجشون وأبو عاصم النبيل وابن وهب عن أبي هريرة، واختلف فيه رواة ابن شهاب أيضًا، فمنهم من وصله، ومنهم من أرسله، كما بسطه ابن عبد البر في"التمهيد".

(3) أي حكم.

(4) قوله: قد جاءت في هذا، يعني وردت في هذا الباب أحاديث مختلفة، بعضُها تدل على انحصار الشفعة على الشركة وأن لا شفعة بالجوار، وبعضها تدل على ثبوت الشفعة للجوار، وهي واردة بطرق كثيرة بألفاظ مختلفة وحملها مالك والشافعي وأحمد القائلون بعدم الشفعة بالجوار على الجار الشريك وهو حَمْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت