فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1842

ظَالِمٍ حَقٌّ [1] .

832 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قال: من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نأخذ. من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الإِمام أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ [2] ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: لا يكون له [3] إلاَّ أن يجعلها له

غير حقه، ومنهم من يجعل الظالم نعتًا للعرق، ويريد به الغراس والشجر، وجعله ظالمًا لأنه نبت في غير محله، واختار الأزهري وابن فارس ومالك والشافعي كونه بالتنوين كما بسطه النووي في"تهذيب الأسماء واللغات) ."

(1) أي في بقائه.

(2) قوله: فهي له، لأنه مال مباح غير مملوك سَبَقَتْ يدُه إليه فيملكه كما في الاحتطاب والاصطياد من اشتراط إذن الإمام، وبه قال أبو يوسف والشافعي وأحمد وبعض المالكية، ونُقل عن مالك أنه إن كان قريبًا من العامر في موضع يتسامح الناس فيه افتقر إلى إذن الإِمام وإلاَّ فلا، وحجتهم إطلاق الأحاديث الواردة في هذا الباب، وأما أبو حنيفة فاشترط في كونه له إذنَ الإِمام، واستدل له بحديث:"الأرض لله ورسوله ثم لكم من بعدي، فمن أحيى شيئًا من مَوَتان (في الأصل موتات، وهو تحريف) الأرض فله رقبتها"، أخرجه أبو يوسف في"كتاب الخراج"فإنه أضافه إلى الله ورسوله، وكل ما أضيف إلى الله ورسوله لا يجوز أن يختص به إلاَّ بإذن الإِمام، وذكر الطحاوي أن رجلًا بالبصرة قال لأبي موسى: أقطعني أرضًا لا تضرُّ بأحد من المسلمين، ولا أرض خراج، فكتب أبو موسى إلى عمر، فكتب عمر إليه: أقطعه له فإن رقاب الأرض لنا، كذا في"البناية".

(3) أي لا يملكه الذي أحياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت