قَالَ رَافِعٌ: لا بَأْسَ بكِرائها [1] بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْحِنْطَةِ [2] كَيْلا مَعْلُومًا وَضَرْبًا مَعْلُومًا [3] مَا لَمْ يُشْتَرط ذَلِكَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتُرِط مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا [4] كَيْلا مَعْلُومًا فَلا خَيْرَ فِيهِ [5] ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. وَقَدْ سُئل عَنْ كِرائها سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالْحِنْطَةِ كَيْلا مَعْلُومًا فرخَّص [6] فِي ذَلِكَ فَقَالَ: هَلْ ذَلِكَ إلاَّ مِثْلُ الْبَيْتِ يُكْرَى [7] .
829 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عن سعيد بن المسيب: أنَّ [8] رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) أي الأرض المزروعة.
(2) أي نحوها من الشعير والذرة من المثليات.
(3) أي صنفًا معينًا.
(4) أي من تلك الأرض.
(5) قوله: فلا خير فيه، أي لا يحل ذلك فلعله لا يخرج منه إلاَّ ذلك القدر المعهود فهذا الشرط لكونه فاسدًا يفسد العقد، نعم كرائها بثلث ما يخرج أو ربعه ونحو ذلك من الكسور جائز كما سيأتي.
(6) أي أجازه.
(7) أي ليس ذلك إلاَّ مثل كراء البيت بالذهب والفضة والحنطة الملومة وغير ذلك، فكما جاز ذلك جاز هذا.
(8) قوله: أن رسول الله، مرسل أرسله جميع رواة"الموطأ"وأكثر أصحاب