فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 1842

الوَرِق [1] وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي [2] قَطْعُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِغَيْرِ منفعة.

وقال أيضًا: مراد محمد من قطعها كسرهما، وإبطال صورهما وجعلهما مصنوعًا وظروفًا. انتهى. وقال بيري زاده في"شرحه": لم نعلم ما المراد من القطع في قول ابن المسيّب غير أن ابن الأثير قال: كانت المقابلة بها في صدر الإِسلام عددًا لا وزنًا، فكان بعضهم يقُصُّ أطرافها فنُهوا عنه. انتهى. وقال"شارح المسند": أظن أن قول ابن المسيب: قِطَع الوَرِق بكسر القاف وفتح الطاء المهملة جمع قطعة، وهي التي تُتَّخذ من الذهب أو الورق فلوسًا صغيرة ليُرفق التعامل بها كما هو الرائج في زماننا كالدواوين في الحرمين والخماسيات في اليمن. وإنما عدها من الفساد في الأرض لأنه ربما لا يلاحظ المتعامل بها امورًا واجبةً في التقابض والتماثل(قيل: أراد الدراهم والدنانير المضروبة، يسمَّى كل واحدة منهما سكة، لأنه طبع بسكة الحديد أي لا تُكسر إلاَّ بمقتضى كرداءتها أو شك في صحة نقدها، وإنما كره ذلك لما فيها من اسم الله تعالى، أو لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى أن يعاد تبرًا، وأما للمنفعة فلا. بذل المجهود 15/122.

وفي الأوجز 11/178: الصحيح من معانيه أنه إنْ كسره أصلًا ففيه إضاعة، لأن المسكوك يروج ما لا يروج غير المسكوك مع أنَّ إنفاق المسكوك لا يفتقر فيه إلى وزنه لكونه معلوم المقدار فيأخذه كل أحد من غير تردُّد أو ريبة، وأما إذا كسر شيئًا منه فإما أن يكسر ما يحس به أنه مكسور فهو داخل في الأول، لأنه لا ينفق نفاق الصحيح، وإن أخذ منه شيئًا غير معلوم للرأي في بادئ نظره كما يفعله البعض بإلقائه في أدوية حاودة ففيه تغرير وخديعة). انتهى.

(1) أي الفضة.

(2) أي لا يحلُّ لما فيه من الضرر العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت