فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1842

بَكْرَه، فَرَجَعَ [1] إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا [2] إلاَّ جَمَلا رَبَاعيًا خِيّارًا [3] ، فَقَالَ: أَعْطِهِ [4] إِيَّاهُ، فَإِنَّ [5] خِيَارَ النَّاسِ أحسنُهم قَضَاءً.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ [6] نأخُذُ. لا بأسَ بِذَلِكَ [7] إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ شَرْطَ [8] اشتُرِطَ عَلَيْهِ. وَهُوَ قولُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله.

استحقه، فملكه بثمنه وأوفاه متبرعًا بالزيادة من ماله، ويدل عليه أن في صحيح مسلم قال: اشْتَرُوا فأعطوه إياه (أو أنه أيضًا من المسلمين المفتقرين، فكان له حق في بيت المال أيضًا، كذا في"الكوكب الدري"2/340) . والرَّبَاعي من الإِبل بالفتح ما استكمل ست سنين ودخل في السابعة، كذا في"تنوير الحوالك".

(1) أي عاد أبو رافع.

(2) أي في إبل الصدقة.

(3) بالكسر أي جيدًا حسنًا.

(4) أي أعطِ الرباعي لذلك الغريم.

(5) قوله: فإنَّ، أي فإن خيار الناس عند الله وأكثرهم ثوابًا أحسنهم قضاءً للديون الذين يتبرعون بالفضل ولا يبخسون.

(6) قوله: وبقول ابن عمر، لا حاجة إليه بعد رواية المرفوع وكان الأحسن أن يقول: وبهذا الحديث نأخذ وبقول رسول الله نأخذ، ولعله إنما لم يقله لكون بعض ما في الحديث من جواز قرض الحيوان مخالفًا له.

(7) أي بقضاء دَيْنه أفضل مما أخذه.

(8) قوله: إذا كان من غير شرط اشترط، أي حالة المداينة والعقد لئلا يكون ربًا، فإن كل قرض جرَّ به منفعة فهو حرام، كما وردت به الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت