أخبرنا مالك، أ [1] يعطيه [2] دينارًا أو نصف [3] دِرْهَمٍ طَعَامًا؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يُعْطِيهِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، ويَرُدُّ [4] عَلَيْهِ الْبَائِعُ نِصْفَ دِرْهَمٍ [5] طَعَامًا.
قَالَ محمدٌ: هَذَا الْوَجْهُ أحبُّ إِلَيْنَا، وَالْوَجْهُ الآخَرُ [6] يَجُوزُ أَيْضًا إِذَا لَمْ يُعطه [7] مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى أقلَّ مِمَّا يُصِيبُ [8] نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهُ [9] أَقَلَّ مِمَّا يُصِيبُ نِصْفُ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فِي الْبَيْعِ الأَوَّلِ، لَمْ يَجُزْ [10] ، وَهُوَ قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
(1) بهمزة الاستفهام.
(2) أي ذلك المشتري.
(3) أي بقدره طعامًا.
(4) ليكون بيعًا ثانيًا، وإسقاطًا للدَّيْن.
(5) أي بقدره الطعام.
(6) هو الذي منعه ابن المسيب (بسط الكلام عليه في"الأوجز"11/238، فارجع إليه.
(7) أي البائع.
(8) أي من مقدار يقابل نصف الدرهم في البيع الأول.
(9) أي ذلك الطعام الذي اشتراه.
(10) لكونه مؤديًا إلى الربا.