فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1842

816 -أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوْ عَنْ سُلَيْمَانَ [1] بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقايةً [2] مِنْ ورِقٍ أَوْ ذهبٍ بأكثرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلا [3] بِمِثْلٍ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا [4] ، فقال له أبو الدرداء: من يعذِرُني [5]

(1) قوله: أو عن سليمان بن يسار، الشك لعلّه من صاحب الكتاب، فإن في رواية يحيى الأندلسي عن عطاء بن يسار من دون شك.

(2) قوله: سِقاية، بالكسر هي البرادة: الإِناء التي يبرد فيها الماء، قاله الزرقاني.

(3) أي سواء في القدر.

(4) قوله: ما نرى به بأسًا (قال أبو عمر: لا أعلم أن هذه القصة عرضت لمعاوية مع أبي الدرداء إلا من هذا الوجه، ورواه الشافعي في"الرسالة"فقرة 1228، بتحقيق الأستاذ أحمد شاكر) ، بمثل هذا البيع، وإنما قال ذلك إما لأنه حمل نهي الفضل على المسبوك، الذي به التعامل وقيم المتلفات، ورأى جوازه في الآنية المصوغة من الذهب والفضة ونحوهما، وإما لأنه كان لا يرى ربا الفضل، كما كان مذهب ابن عباس أوّلًا أخذًا من حديث:"لا ربا إلا في النسيئة"من أنّ الربا إنما هو في تأجيل أحدهما وتعجيل الآخر، لا في الفضل حالًّا، وقد قال قوم به، وخالفهم الجمهور بشهادة الأخبار الصحيحة، ولا حجة بقول أحد مخالف للكتاب والسُّنّة كائنًا من كان، وقد ثبت في بعض الرويات رجوع ابن عباس عن هذه الفُتيا بعد ما وصلت إليه الرويات، كما بسطه الحازمي في"كتاب الناسخ والمنسوخ".

(5) قوله: من يعذِرُني، بكسر الذال المعجمة أي من يلومه على فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت