قُسَيْط، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَزَّارِ [1] ، عَنْ رجلٍ مِنْ أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنَّهُ [2] نَهَى عَنْ بَيْعِ الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، وَالشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ. وبلغنا [3] عن
(1) قوله: البزّار، بتشديد الزاي المعجمة آخره راء مهملة نسبة إلى بيع البزر، كما أن البزّاز بالمعجمتين نسبة إلى بيع البزّ أي الثياب، ذكره السمعاني.
قال ابن حبان في"ثقات التابعين": أبو الحسن البزار يروي عن علي: لا يصح الحيوان بالحيوان نسيئة روى عنه أبو العُميس. انتهى.
(2) قوله: أنَّه نهى، وعند عبد الرزاق من طريق ابن المسيّب عن عليّ: كره بعيرًا ببعيرين نسيئة. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عنه، فهذا يخالف ما أخرجه مالك عن عليّ. وجاء عن ابن عمر أيضًا ما يخالف ما رواه عنه، فأخرج عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين إلى أجلٍ فكرهه، قال الحافظ في"التلخيص": يمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز وإن كان مكروهًا على التنزيه. انتهى.
(3) قوله: وبلغنا إلخ، هذا البلاغ قد أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"بطرقه من حديث سَمُرة وابن عمر وابن العباس وجابر، وجعله ناسخًا لما جاء في الجواز، وأخرج عن ابن مسعود: السَّلَف في كل شيء إلى أجلٍ مسمّى ما خلا الحيوان، وكذا أخرجه عن حذيفة. وفي"شرح المسند": استدلوا في ذلك بما أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث الحسن، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، ووصححه الترمذي وقال غيره: رجاله ثقات، ورواه ابن حبان والدارقطني، ورجاله ثقات أيضًا، وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث جابر بإسناد ليِّن. واحْتجَّ من أجاز بحديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يجهِّز جيشًا، فنفدت الإِبل فأمره أن يأخذ على قلائص (قلائص: جمع قلوص، وهي الناقة الشابّة، مجمع بحار الأنوار 4/313) الصدقة، فكان