الْمُسَيِّب قَالَ: نُهي [1] عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ. قَالَ [2] : قلتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أرأيتَ [3] رَجُلا اشْتَرَى شَارِفًا [4] بِعَشْرِ شياهٍ [5] - أَوْ قَالَ شَاةً - فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا [6] فَلا خيرَ [7] فِي ذَلِكَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ مَنْ أدركتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْن عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَكَانَ يُكْتَبُ فِي عُهُود [8] العمّال [9] في زمان [10] أبَانَ [11] وهشام [12]
(1) بصيغة المجهول.
(2) أي أبو زناد.
(3) أي أخبرني.
(4) قوله: شارفًا، قال الزرقاني: بشين معجمة وألف وراء مهملة وفاء: المُسِنّة من النُّوْق، والجمع الشرف.
(5) جمع شاة.
(6) أي ليذبحها، وفي نسخة: ليتّجرها.
(7) قوله: فلا خير في ذلك، أي لا يجوز إذ كأنه اشترى الحيوان بلحم، فإنْ لم يرد نحرها جاز لأن الظاهر أنه اشترى حيوانًا بحيوان فيوكَلُ إلى نيته وأمانته، ولا ربا في الحيوان، كما مرّ عنه، قاله إسماعيل القاضي المالكي نقله عنه الزرقاني.
(8) بالضم جمع عهد أي دفاتر أحكامهم.
(9) جمع عامل.
(10) هو زمان عبد الملك بن مروان.
(11) أي ابن عثمان بن عفان.
(12) أي ابن إسماعيل المخزومي. وسيأتي ذكره في"باب عهدة الثلاث والسنة".