778 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ [1] ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2] نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلْتُ [3] عَنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ [4] .
779 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الحُصَين، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَحْمَدَ [5] أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالُمَحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رؤوس النخل بالتمر، والمحاقلة كراء الأرض.
وهو رُطَب النخل، والثاني بفتح التاء المثناة الفوقية: اليابس، وكذا الفرق بين العِنَب بكسر الأول وفتح الثاني والزبيب، فالأول رطب، والثاني يابس.
(1) قوله: السيوطي: أخرجه الخطيب في رواته من طريق أحمد بن أبي طيبة عيسى بن دينار الجرجاني، عن مالك، عن الزهري عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة به موصولًا.
(2) قوله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا مرسل عند جميع رواة"الموطأ"وكذا عند بقية أصحاب ابن شهاب، وقد رَوى النهيَ جماعةٌ من الصحابة: منهم جابر وابن عمر وأبو هريرة ورافع بن خَديج وكلهم سمع منه ابن المسيب، كذا قال ابن عبد البر.
(3) في نسخة: سألنا. أي ابن المسيب.
(4) سيجيء تفصيل ما يتعلق بهذا المقام في"باب المعاملة والمزابنة".
(5) في نسخة: ابن أبي أحمد، وهو الصحيح الموافق لما مرّ في غير موضع.