فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1842

زُهْرَةَ [1] ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَمَّنِ اشْتَرَى الْبَيْضَاءَ [2] بالسُّلت [3] ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أيُّهما أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، قَالَ: فَنَهَانِي عَنْهُ [4] ، وَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عمّنْ اشْتَرَى التَّمْرَ بِالرُّطَبِ؟ فقال [5] : أ [6] ينقص الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ [7] .

تحريه، وصححه الترمذي والحاكم وقال: لا علم أحدًا طعن فيه. انتهى. وبالجملة فالجهالة عن زيد مرتفعة، جهالة العين وجهالة الوصف كلاهما بتصريح النُّقّاد (وفي بذل المجهود 15/19: والأصل أنه وقع الاختلاف في جرح زيد بن عيّاش وتعديله بين أبي حنيفة ومالك - رحمهما الله - فرواية مالك تقتضي تعديله ضمنًا وتبعًا، وثبت الجرح عن أبي حنيفة صراحةً فلا يُقاوم تعديل مالك بجرح أبي حنيفة خصوصًا لم يخالف الإِمام في زمانه أحد فلا عبرة بمن بعده في ذلك والله أعلم) .

(1) بضم الزاء قبيلة: يُنسب إليها الزهري.

(2) أي الشعير كما في رواية، ووهم وكيع، فقال: عن مالك الذُّرَة ولم يقله غيره، والعرب تطلق البيضاء على الشعير، والسمراء على البُرّ، كذا قال ابن عبد البر.

(3) بضم السين وسكون اللام: ضرب من الشعير لا قشر له يكون في الحجاز، قال الجوهري.

(4) أي عن بيع أحدهما بالآخر للتفاوت في المنفعة (ونهيُ سعد عن التفاضل في السلت بالبيضاء يقتضي أنهما عنده جنس واحد، ولذلك أخذ حكمهما من منع التفاضل في الرطب بالتمر، وهذا مذهب مالك أن السلت والحنطة والشعير جنس واحد في الزكاة وفي منع التفاضل. المنتقى 4/243. وأما عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد فهما صنفان انظر لامع الدراري 6/117. وفي البذل 15/19: أما بيع البيضاء بالسلت فما قال فيه سعد رضي الله عنه من النهي إن كان محمولًا على البيع يدًا بيد فهو على الورع والاحتياط، لمشابهته بالحنطة أوقعت الشبهة فيه فنهاه احتياطًا لكن الحكم فيه أنهما نوعان مختلفان فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا إذا كان يدًا بيد، وأما إذا حمل على النسيئة فذلك لا يجوز انظر الأوجز 11/137) .

(5) أي لمن حوله من الصحابة كما في رواية.

(6) بهمزة الاستفهام.

(7) لعدم التماثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت