النَّخْلِ حَتَّى يبلغَ [1] ، إلاَّ أَنْ يحمَرَّ أَوْ يصفَرَّ أَوْ يبلغَ بعضُه، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ [2] فَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ عَلَى أَنْ يُترك حَتَّى يبلغَ [3] ، فَإِذَا لَمْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ كان أخضر أو كان كُفَرَّى [4] فلا
وعند الشافعي ظهور الصلاح بظهور النضج ومبادئ الحلاوة، وقيل: بدوّ الصلاح إذا اشتراها مطلقة يجوز عندنا، وعند الشافعي ومالك وأحمد لا يجوز البيع بشرط القطع قبل بدوّ الصلاح، يجوز فيما ينتفع به اتفاقًا، وبشرط الترك لا يجوز بالاتفاق. والبيع بعد بدوّ الصلاح على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يبيعها قبل أن تصير منتَفَعًا بها بأن لم يصلح لتناول بني آدم وعَلْف الدوابّ، فقال شيخ الإسلام: لا يجوز، وذكر القُدُوري والأسبيجابي يجوز. والثاني: ما إذا باعه بعد ما صار منتفعًَا به، إلاَّ أنه لم يتناه عِظَمُها فالبيع جائز إذا باع مطلقًا أو بشرط القطع، وبشرط الترك فاسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه نفع لأحد المتعاقدين. والثالث: ما إذا باعه بعد ما تناهى عِظَمه، فالبيع جائز عند الكل إذا باعه مطلقًا أو بشرط القطع، وبشرط الترك لا يجوز في القياس، وهو قولهما ويجوز في الاستحسان وهو قول محمد والشافعي ومالك وأحمد. واختلف أصحابنا في البيع قبل بدوّ الصلاح، فعامَّة مشائخنا على أنه لا يجوز، وهو قول شمس الأئمة السرخسي وجواهر زاده والجمهور، وقال بعضهم: يجوز لكونه منتفعًا به في الحال أو المال إلاَّ أن يشترط تركه على الشجر. والتفصيل في"البناية"وغيره.
(1) أي إلى أن يُدرك.
(2) أي أحد من الصور المذكورة.
(3) أي إلى كماله.
(4) بضم الكاف والفاء المفتوحة وبالراء المشددة المفتوحة: طلع النخل