زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ [1] لِصَاحِبِ العَرِيَّة أَنْ يبيعَها بِخِرْصِهَا [2] .
757 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخَّص فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ [3] أَوْ في خمسة أوسق [4] . شكَّ
(1) أي أجاز له
(2) بالفتح بمعنى التقدير والتخمين
(3) بالفتح فسكون فضم جمع وَسَق - بفتحتين - وهو مقدار ستين صاعا
(4) قوله: وفي خمسة أوسق، قال شارح المسند: اختلفوا في أن هذه الرخصة يقتصر على مورد النص، وهو النخل أم يتعدى إلى غيرها على أقوال:
أحدها: اختصاصها بالنخل، وهو قول أهل الظاهر على قاعدتهم في ترك القياس.
الثاني: تعدِّيها إلى العنب بجامع ما اشتركا فيه من إمكان الخرص، فإن ثمرتها متميِّزة مجموعة في عناقيدها بخلاف سائر الثمار فإنها متفرقة مستترة بالأوراق، وبهذا قال الشافعي.
الثالث: تعدّيها إلى كل ما ييبس ويُدَّخر من الثمار، وهذا هو المشهور عند المالكية، وجعلوا ذلك علَّة في محل النص، وأناطوا به الحكم.