رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ حَجّة الوَداع [1] يَعُودُنِي [2] مِنْ وجعٍ [3] اشْتَدَّ بِي، فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ [4] وَلا يَرِثُنِي
(1) قوله: عام حجة الوداع، أي سنة عشر هكذا اتفق عليه أصحاب الزهري إلا ابن عيينة، فقال في فتح مكة أخرجه الترمذي وغيره، واتفقوا على أنه وهم منه، قال الحافظ ابن حجر: وجدت لابن عيينة مستندًا عند أحمد والبزار والطبراني والبخاري في"التاريخ"وابن سعد من حديث عمرو القاري: أن رسول الله قدم مكة فخلف سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حنين، قلما قدم من الجعرّانة معتمرًا دخل عليه وهو مغلوب، فقال: يا رسول الله إن لي مالًا وإني أُرِث كلالة أَفَأُوصي بمالي، الحديث. فلعل ابن عيينة انتقل ذهنه من حديث إلى حديث ويمكن الجمع (لكن يشكل على هذا الجمع ما أخرجه الترمذي من رواية سفيان، عن الزهري بلفظ مرضت عام الفتح مرضًا، الحديث، وفيه ليس يرثني إلا ابنتي، ففيه ذكر البنت في عام الفتح، انظر أوجز المسالك 12/331 وفي هامش الكوكب الدري 3/110 أن مافي رواية الترمذي من قوله عام الفتح يقال: إنه وهموالصواب حجة الوداع وجمع بينهما باحتمال التعدد) بأنه وقع له ذلك مرتين، فعام الفتح لم يكن وارث من الأولاد وعام حجة الوداع كانت له بنت فقط.
(2) من العيادة.
(3) بفتحتين اسم لكل مرض.
(4) التنوين للكثرة.