فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1842

699 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلا [1] مِنْ أسلمَ أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ الآخِرَ [2] قَدْ زَنَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي؟ قَالَ: لا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْتَتِرْ [3] بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه. قَالَ سَعِيدٌ [4] : فَلَمْ تقَرّ [5] بِهِ نَفْسُه حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عمر [6] كما قال

لا أغرِّب بعده مسلمًا. وأخرج محمد في كتاب"الآثار"وعبد الرزاق، عن ابراهيم قال: قال ابن مسعود في البكر يزني بالبكر: يُجلدان ويُنْفَيَان سَنَة، قال: وقال عليّ: حَسْبُهما من الفتنة أن يُنْفَيَا. فإنه لو كان النفي حدًّا مشروعًا لما صدر عن عمر، وعن عليّ مثله، فعُلم أنه أمر سياسة منوط بمصلحة. والثالث: أنها أخبار آحاد لا تجوز بها الزيادة على الكتاب وهو موافق لأصولهم لا يُسكت خصمهم، وبسطه في"فتح القدير"وغيره.

(1) قال السيوطي: هو ماعز بن مالك باتفاق من الحفاظ.

(2) بكسر الخاء وقصر الهمزة: أي الأرذل الدنيّ يريد به نفسه ويعيبه، قاله ابن عبد البر.

(3) أي ولا تُظهر لأحد.

(4) أي ابن المسيّب.

(5) بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الراء: أي لم تطمئن نفسه بكلام الصديق، كذا قاله القاري. وفي"موطأ يحيى": فلم تُقرره (بقول عمر رضي الله عنه أيضًا.(فلم تُقْرِره) بضم الفوقية وسكون القاف وكسر الراء الأولى أي لم تمكنه. أوجز المسالك 13/202) نفسه.

(6) من الأمر بالتوبة والستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت