الرَّجُلَ [1] يَجْنَأُ [2] عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا [3] الْحِجَارَةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، أَيُّمَا رجلٍ حرٍّ مسلمٍ زنى بامرأة و [4] قد تزوَّج بِامْرَأَةٍ [5] قبلَ [6] ذَلِكَ حرَّةً مُسْلِمَةٍ وَجَامَعَهَا [7] ففيه الرجم،
انقطاع وضعف. وأُورد عليهم أن سياق قصة رجم اليهود شاهد بأن الرجم كان ثابتًا في الإسلام ولم يكن الإِسلام في الإحصان شرطًا عند ذلك، ولا يمكن أن يكون حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالتوراة خلاف شرعه لأنها صارت منسوخة وإنما سألهم إلزامًا عليهم، فالصواب أن يُقال إن هذه القصة دلَّت على عدم اشتراط الإسلام، والحديث المذكور دلَّ عليه، والقول مقدم على الفعل، مع أن في اشتراطه احتياطًا، وهو مطلّوب في باب الحدود، كذا حققه ابن المهام في"فتح القدير"وهو تحقيق حسن إلاَّ أنه موقوف على ثبوت المذكور من طريق يُحتجّ به.
(1) لأي اليهودي الزاني.
(2) قوله: يجنأ، في"موطأ يحيى"يَحْنِي بفتح الياء وإسكان الحاء المهملة وكسر النون أي: يميل، قال ابن عبد البر: كذا رواه أكثر شيوخنا، وقال بعضهم: يجني بالجيم. والصواب عند أهل العلم يجنأ بالجيم والهمز: أي يميل.
(3) أي يحفظها من حجارة الرمي أن تقع عليها حبًّا لها (قال الباجي: قال مالك: لا يُحفر للمرجوم، ولا سمعتُ أحدًا ممن يجب ذلك، وبهذا قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: يُحفر للمرأة، قال مالك: دل قوله فرأيت الرجل يحني على المرأة أنه لا يحفر له. المنتقى 7/134) .
(4) الواو حالية.
(5) أي حرة مسلمة.
(6) أي قبل الزنا.
(7) أي المنكوحة لو مرَّة.