أَبِي حُسَيْنٍ أَنّ [1] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا قَطْعَ [2] فِي ثَمَرٍ معلَّق [3] ، وَلا فِي حريسةِ جَبَل [4] ، فَإِذَا [5] آوَاهُ المُرَاحُ أو الجَرِيْنُ فالقطع في ما بلغ
أبي الطفيل وأبي بكر بن حزم، وعنه شعبة ومالك وأمم، ثقة، عالم بالمناسك، كذا في"كاشف الذهبي"و"التقريب".
(1) قوله: أن، قال ابن عبد البَرّ: لم يختلف رواة الموطأ في إرسال (وفي"المحلى": مرسل في الموطأ ومسند عند الترمذي والنسائي بإسنادهما. الأوجز 13/285) هذا الحديث في"الموطأ"ويتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو وغيره.
(2) لعدم كونه محرزًا.
(3) أي على الشجر.
(4) قوله: ولا في حريسة جبل (قال الباجي: حريسة جبل - والله أعلم - الماشية التي تحرس في الجبل راعية. المنتقى 7/159) ، قال ابن الأثير الجزري في"النهاية": أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سُرق قَطْع، لأنه ليس بمحرز، والحريسة: فعلية بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها، يقال: حرس يحرس حرسًا إذا سرق أي ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع.
(5) قوله: فإذا آواه، بمدّ الهمزة من الإِواء، والمُراح بضم الميم: مبيت الغنم والإِبل الذي تروح إليه في المساء، والجَرين - بفتح الجيم - موضع يجفَّف فيه الثمار، وفيه لفّ ونشر غيرُ مرتَّب أي فإذا جمعت الماشية في المراح والثمار بعد القطع في الجرين فسُرق منها شيء لزم القطع لوجود الحرز، قال ابن العربي: اتفقت الأمة على أن شرط القطع أن يكون المسروق مُحْرَزًا ممنوعًا من الوصول إليه