أَجْرَى [1] فَرَسًا فوطِئ [2] عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جُهَينة [3] فَنَزَف [4] مِنْهَا الدَّمُ فَمَاتَ [5] ، فَقَالَ [6] عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِي [7] عَلَيْهِمْ: [8] أتَحْلِفُون خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فأبَوا [9] وتحرَّجوا [10] من الأَيْمان، فقال [11] للآخرين [12] :
(1) أي أسرعه جريًا وسيرًا.
(2) أي حافر فرسه.
(3) بالتصغير قبيلة يُنسب إليها الجُهني.
(4) يقال: نَزَف الدم بفتح الزاء أي سال.
(5) أي الجهني.
(6) أي بعد إنكارهم أنه مات بسببه.
(7) بصيغة المجهول.
(8) بهمزة الاستفهام.
(9) أي أنكروا عن اليمين.
(10) أي امتنعوا عنها وظنوا فيها حرجًا.
(11) قوله: فقال للآخرين ... إلخ، هذا يدل على عود الحلف على المدَّعين بعد تحليف المدَّعى عليهم، وقد اختُلف فيه بين الأئمة، فذهب الشافعي وأحمد، إلى أنه يبدأ بأَيْمان المدَّعِين حيث لا بينة فإن نكلوا حلف المدعى عليهم بخمسين يمينًا ويبرأون، وكذلك قال مالك في البداية بأَيْمان المدعين، وهو قول الجمهور، وذهب أصحابنا وأهل العراق إلى أنه ليس في القسامة إلاَّ أَيْمان المدعى عليهم، كذا ذكره ابن عبد البَرّ وغيره.
(12) أي المدَّعِين.