الْقَاتِلِ وَلا نَرَاهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ لأَنَّ لَهُ عَاقِلَةً، وَلَكِنَّ عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْهَا [1] فَيَجْعَلَ [2] الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يرَ لَهُ مَوْلًى، وَلا أنَّ لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ فِي مَالِهِ [3] أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ [4] ، وَلَكِنَّهُ [5] رَأَى لَهُ عَاقِلَةً وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ لأَنَّ بَعْضَ الحُجَّاج أعتَقَه وَلَمْ يُعْرَفْ المُعْتِقُ [6] وَلا عَاقِلَتُهُ فَأَبْطَلَ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى يُعْرَفَ [7] ، وَلَوْ كَانَ لا يَرَى [8] لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ عَلَى المسلمين في بيت مالهم.
لحكم بوجوب الدية في مال القاتل إن كان غنيًا أو في بيت المال إن كان مسكينًا، ولم يحكم ببطلان ديته رأسًا، بل كان ذلك لأنه كان له مولى وعاقلة، ولكنه لم يعرفه فإن القاتل كان معتقًا لبعض الحجاج، ولم يعرف من هو وأين هو، وحينئذٍ يحكم بعدم لزوم الدية حتى يعرف العاقلة فيحكم عليهم بأداء الدية.
(1) بأعيانها.
(2) أي حتى يجعل غاية للمنفي.
(3) أي في مال القاتل إن كان موسرًا.
(4) هذا إذا كان القاتل معسرًا.
(5) أي عمر رضي الله تعالى عنه.
(6) أي لا عينه ولا مكانه.
(7) أي يتبين معتقه أو عاقلته.
(8) من بدو الأمر.