زَمَانِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَتْ [1] إِحْدَاهُمَا الأُخرى، فَطَرَحَتْ [2] جَنِينَهَا [3] ، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بغرّةٍ عبدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ.
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، إِذَا ضرُب بَطْنُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ [4] فَأَلْقَتْ جَنِينًا ميّتًا [5] ، ففيه [6] غُرَّةُ عبدٍ أو أمةٍ
(1) بحجر أو بعمود فسطاط أو مسطح أي خشبة على اختلاف الروايات.
(2) أي ألقت الأخرى جنينها ميّتًا.
(3) في نسخة: جنينًا.
(4) قوله: الحرة، قُيِّد به لأن جنين الأمة، إن كانت حاملًا من زوجها، فيه نصف عشر قيمة الأُمّ في الذكور وعشر قيمته في الأنثى، وإن لم يعلم ذكورته ولا أنوثته يؤخذ بالمتيقَّن، هذا عندنا. وقال الشافعي: فيه عشر قيمتة الأم مطلقًا أنه جزء منها، وضمان الأجزاء يؤخذ مقدارها من الأصل، فلا يختلف ضمانه بالذكورة والأنوثة كما في جنين الحرة، وبه قال مالك وأحمد وابن المنذر والحسن والنخعي والزهري وقتادة وإسحاق. ولنا أنه بدل نفسه، ولا يُعتبر كونه جزءً وإلا لم يجب ضمانه إلا إذا نقص الأصل كما هو في سائر الأجزاء فيُقَدّر بقيمة الجنين لا بقيمة الأم، كذا في"الهداية"و"البناية".
(5) قوله: ميتًا، قُيّد به لأنه لو ألقته حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة لأنه أتلف حيًا بالضرب السابق، وإن ألقته ميتًا، ثم ماتت الأم، فعليه دية بقتل الأم وغُرّة بإلقائها، وإن ماتت الأم بالضربة، ثم خرج الجنين حيًا، ثم مات، فعليه دية في الأم ودية في الجنين، وإن ماتت ثم ألقت جنينًا ميتًا فعليه دية في الأم ولا شيء في الجنين عندنا وعند مالك لأن موت الأم أحد سببي موت الجنين فلا يتيقن موته بالضرب خلافًا للشافعي وأحمد والظاهرية، كذا في"الهداية"و"البناية".
(6) قوله: ففيه غرّة عبد، قال الزرقاني: احتج الشافعي بقوله في الحديث: كيف أغرم ... إلخ على أن المضمون الجنين لأن العضو لا يعترض فيه بهذا، وقال