638 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَحَرْنَا [1] مَعَ [2] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحُدَيْبية [3] البَدَنة [4] عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ تُجزئ عَنْ سبعة [5] في
(1) أي ذبحنا.
(2) أي حين حصروا بها ورفضوا إحرام العمرة هناك وذبحوا الهدايا.
(3) قوله: بالحديبية، بضم الحاء وفتح الدال المهملة وتخفيف الياء، كذا قال الشافعي وأهل اللغة وبعض أهل الحديث، وقال أكثر المحدثين: بتشديد الياء، وهما وجهان مشهوران، قال صاحب"مطالع الأنوار": هي قرية، ليست بكبير، وسُمِّيت ببئر هناك عند مسجد الشجرة على نحو مرحلة من مكة، وكان الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة بيعة الرضوان يوم الحديبية ألفًا وأربع مائة، وقيل: ألفًا وخمس مائة، وقيل غير ذلك، كذا في"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي.
(4) قوله: البَدَنة، بفتح الباء والدال، يُجمع على بُدْن - بضم الدال وسكونها - هي من البقر والإِبل، سُمِّيت بذلك لعظم أبدانها، ذكره الدَّميري في"حياة الحيوان"، وقال النووي في"التهذيب": حيث أُطلقت في كتب الحديث والفقه، فالمراد بها البعير ذكرًا كان أو أنثى، وأكثر أهل اللغة أطلقوه على الإِبل والبقر.
(5) قوله: عن سبعة، وكذا عن ستة وثلاثة وخمسة بالطريق الأَوْلى، ولا يجوز عن ثمان لحديث جابر في قصة الحديبية، أخرجه الجماعة إلا البخاري، وفي لفظ لمسلم: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإِبل والبقر كل سبعة منا في بدنة، وفي رواية لأبي داود: قال النبي صلى الله عليه وسلم: البقر عن سبعة والجَزور عن سبعة، وأما ما أخرجه الحاكم عن جابر: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن عشرة، وأخرج الترمذي - وقال: حسن غريب - والنسائي عن ابن عباس قال: كنا مع