فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1842

فِيمَنْ [1] تحبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ [2] وبناتِ أَخِيهَا [3] يُرضِعن مَنْ أحبَبنَ [4] أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَأَبَى [5] سَائِرُ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أحدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أمَرَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً [6] لَهَا فِي

وقال أبو بكر ابن العربي: لعمر الله إنه لقوي، كيف ولو كان ذلك خاصًا بسالم لقال لها: ولا يكون لأحد بعدك، كما قال لأبي بردة في الجذعة. وفيه ما لا يخفى على صاحب الفطنة.

(1) قوله: فيمن تحب، ظاهر الرواية شاهدة بأن عائشة أخذت به في باب الحجاب، وظنت أن رضاعة الكبير أيضًا تحل رفع الحجاب مطلقًا، لا خاصًا بسهلة وسالم، وقيل إنها ظنت بتحريم رضاعة الكبير مطلقًا.

(2) ابنة أبي بكر الصديق.

(3) عبد الرحمن بن أبي بكر.

(4) في نسخة: أحببت.

(5) قوله: وأبى، أي امتنعت بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يدخل عليهن بالرضاعة في الكبر، وجعلن هذا الحكم خاصًا بسهلة وسالم، وفي رواية لمسلم عن زينب بنت أم سلمة أم المؤمنين عن أمها أنها كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخِلن عليهن أحدًا بتلك الرضاعةِ، وقُلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخلٍ علينا أحدٌ بهذه الرضاعة (انظر: صحيح مسلم، باب حكم رضاعة الكبير، 3/635) .

(6) وقد كان لرسول الله أن يخصّ من شاء بما شاء من الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت