فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1842

599 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ رجلٌ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ [1] فَقَالَ لأَهْلِهَا: شأنَكم [2] بِهَا؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَرَأَى [3] النَّاسُ [4] أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا نَوَى الرَّجُلُ بالخَليّة [5] وَبِالْبَرِيَّةِ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَإِذَا أَرَادَ بِهَا وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنٌ، دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة والعامة من فقهائنا.

خَلِيّةٌ أو بريّةٌ أو بائنةٌ: إنّها ثلاثُ تطليقاتٍ للمرأة التي قد دخل بها، ويُدَيَّنُ في التي لم يدْخُل بها وَاحِدَةً أراد أم ثلاثًا، فإن قال: واحدة أُحْلِفَ على ذلك وكان خاطبًا من الخُطَّابِ لأنّه لا يُخْلِي المرأة التي قد دخل بها زوجُها ولا يُبِيْنُها ولا يُبْرِئُها إلاّ ثلاث تطليقات والتي لم يدخل بها تُخْلِيها وتُبْرِئها الواحدة (فاعل للكل. والمعنى أن هذه الألفاظ تدل على قطع الوصلة والعصمة بينهما، وقطع العصمة لا يتفق في المدخول بها إلاّ بالثلاث لأن قبلها يقدر الزوج على رجعتها متى شاء فهي باقية على عصمتها فلم تخل عنه ولم تبن ولم تبرأ منه. وغير المدخول بها تبين بواحدة. فإن ادعى ذلك وحلف عليه يُصَدَّق قوله لأن اللفظ يحتملها لتحقق البينونة حينئذ أيضًا. أوجز المسالك 10/28) . قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.

(1) أي جارية.

(2) قوله: شأنكم بها، أي الزموها واملكوها شأنها، وهو بمعنى قول الرجل لأهله: الحقي بأهلك.

(3) في نسخة: ورأى.

(4) أي فقهاء ذلك العصر.

(5) قوله: بالخلية والبرية، وكذا بقوله: أنت بائن، وبتّة، وبتلة، وحرام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت