وَمَا كُنْتُ لأَردّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ [1] ، فَقَرَّتْ امرأُته تحتَه وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
569 -أَخْبَرَنَا مالكٌ، أَخْبَرَنَا نافعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يقولُ: إِذَا مَلَّكَ الرجلُ امرأَته أمرهَا فالقضاءُ مَا قَضَتْ [2] إِلا أنْ يُنكر عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلا تَطْلِيقَةً واحدةْ فَيُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ [3] أملَكَ بِهَا [4] فِي عِدَّتِها.
570 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا مَلَّك الرجلُ امرأتُه أمرَها فَلَمْ تُفارِقْه وَقَّرتْ [5] عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ [6] . إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ وَإِنِ اخْتَارَتْ [7] نَفْسَهَا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ، فَإِنْ نوى واحدة
(1) بكسر التاء: خطاب لعائشة.
(2) واحدًا كان أو أكثر.
(3) في نسخة: فيكون.
(4) أي أحق بها من غيره.
(5) أي ثبتت.
(6) قوله: وبهذا نأخذ (إليه ذهب الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء خلافًا لبعض السلف. انظر الأوجز 10/39) إذا اختارت زوجها فليس ذلك بطلاق، وقد ورد ذلك عن عائشة كما في الصحيحين قالت: خيّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فاخترناه، فلم يقدّره علينا شيئاَ وفي لفظ لهما: فلم يعدّ ذلك طلاقًا.
(7) قوله: وإن اختارت نفسها، أي في ذلك المجلس لما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن مسعود ومن