ثُمَّ إِنَّهُمْ [1] عَتَبُوا [2] عَلَى [3] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالُوا: [4] مَا زَوَّجْنَا إِلا عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ [5] لَهُ ذَلِكَ [6] ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمْرَ قريبةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْهُ. وَقَالَتْ [7] : مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَقَرَّتْ [8] تَحْتَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
568 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زوَّجت [9] حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر
أو بالمعلوم أي فصارت عائشة سببًا لتزويجها إياه. انتهى. وفي"موطأ يحيى"فزوجوه وهو أصغر.
(1) أي أولياء قريبة.
(2) أي غضبوا.
(3) لأمر فعله، وكان في خلقه شدة.
(4) قوله: وقالوا: ما زَوَجَنا إلا عائشة، أي ما صار سبب تزويجنا إلا هي وما زوجناها إلا لأجل خطبة عائشة واعتمادًا عليها.
(5) حضورًا أو غيبة.
(6) أي عتبهم عليه وشكايتهم لها.
(7) قوله: وقالت، في رواية ابن سعد بسند صحيح عن ابن أبي مليكه قال: تزوج عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة أخت أم سلمة، وكان في خلقه شدة فقالت له يومًا: أما والله لقد حذرتك، قال: فأمرك بيدك، فقالت: لا أختار على ابن الصديق أحدًا، فأقام عليها.
(8) أي استقرت ودامت تحت عبد الرحمن ولم يكن مجرد التخيير طلاقًا.
(9) قوله: أنها زوجت حفصة، هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق،