إني قد مَسِستُها [1] السَنَةِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًَا [2] فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ [3] مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بكْرًا نَظَرَ إِليها النِّساء [4] ، فَإِنْ قُلْنَ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرت بَعْدَ مَا [5] تُحَلَّفُ بِاللَّهِ مَا مَسَّها وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّب، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لَقَدْ مَسِسْتُها [6] وهو قول أبي حنيفة والعامةِ من فقهائنا.
538 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبَّر [7] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب أنَّه قَالَ: أيُّما رجلٍ تزوَّج امْرَأَةً وَبِهِ جُنُون أَوْ ضُرٌّ [8] فَإِنَّهَا تُخَيّر إِنْ شاءَت قَرَّت [9] وَإِنْ شاءَت فَارَقَتْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ [10] أَمْرًا لا يُحْتَملُ خُيِّرَتْ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّت وَإِنْ شاءَت فارقَتْ، وإلاَّ لا خيار لها إلاَّ في العِنِّيْن والمجْبُوب.
(1) أي جامعها في أثناء السنة.
(2) أي قبل هذا النزاع.
(3) أي الزوج.
(4) أي العارفات بهذه الأحوال.
(5) لعل هذا اليمين استظهار، قاله القاري.
(6) بكسر السين الأولى.
(7) على وزن اسم المفعول من التفعيل (مجبَّر لقب، اسمه عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأصغر ابن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الرحمن هو شيخ مالك. تعجيل المنفعة ص 393) .
(8) أي ضرر آخر كالجذام والبرص وغير ذلك.
(9) أي بقيت عنده.
(10) قوله: إذا كان أمرًا لا يحتمل، أي لا يمكنها المُقام معه إلاَّ بضررها،