فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ يَنْبَغِي إِنْ سبَّع عِنْدَهَا [1] أَنْ يُسبِّع عِنْدَهُنَّ [2] لا يَزِيدُ لَهَا عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَإِنْ ثلَّث عِنْدَهَا أَنْ يُثلِّث [3] عندهن، وهو قول [4] أبو حنيفة والعامة من فقهائنا.

بثوبه حرصًا على طول إقامتِه عندها لأنها رأت أنه إذا سبَّع لها وسبَّع لغيرها لم يقرب رجوعه إليها.

(1) أي الجديدة.

(2) أي القديمة.

(3) قوله: أن يثلِّث عندهن، لعله مبني على حمل الدَّوْر المذكور في الحديث على الدَّوْر بالتثليث، وقد عرفتَ ما فيه، ولذا قال القاري في شرحه تحت هذا القول: فيه أن ظاهر الحديث السابق أن بعد التثليث هو الدور ولا يفهم منه التثليث عندهن إلاَّ من دليل خارج يحتاج إلى بيانه. انتهى.

(4) قوله: وهو قول أبي حنيفة، قال علي القاري في"المرقاة شرح المشكاة": عندنا لا فرق بين القديمة والجديدة لإطلاق قوله تعالى: {فإن خفتُم ألاَّ تَعدِلُوا فواحدة} وقوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أن تَعْدِلُوا بَينَ النِّسَاءِ} (سورة النساء: الآية 129) . وخبر الواحد لا ينسخ الكتاب. انتهى. فأشار إلى بناء الكلام على مسألة أصولية وهي عدم جواز نسخ إطلاق الكتاب القطعي بخبر الآحاد الظني، ففي ما نحن فيه لما ثبت بإطلاق الكتاب وجوب عموم المساواة ومنع الميل إلى إحدى الزوجات مطلقًا أفاد ذلك وجوب المساواة في القديمة والجديدة أيضًا والبكر والثيب أيضًا، فإن فُرِّق بينهما بحديث أنس أو أم سلمة وغيرها يلزم إبطال إطلاق الكتاب بالخبر الظني، وأشار في شرحه لهذا الكتاب إلى الإِيراد على هذا المسلك حيث قال بعد ذكر استناد علمائنا بآية: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا} وغيره فيه أنه إذا كان التخصيص وقع شرعًا يكون عدلًا فلا منافاة ولا معارضة أصلًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت