هَوَانٌ [1] ، إِنْ شِئْتِ سبَّعْتُ عندكِ وسبَّعتُ [2] عندهنَّ [3] ، وإن شئت ثلَّثتُ [4] عندكِ ودُرت [5] ،
وإذلال بالنسبة إلى باقي الأزواج، فلا أفعل فعلًا يكون فيه هوانك، بل الأمر بيدك إن شئتِ سبَّعتُ عندكِ وإن شئتِ ثلَّثت.
(1) قوله: هوان، قال النووي: معناه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل تأخُذِينه كاملًا، وقال الأبَّي: قيل: المراد بالأهل قبيلتها لأن الإعراض عن المرأة وعدم المبالاة بها يدل على عدم المبالاة بأهلها فالباء على الأول متعلقة بهوان، وعلى الثاني للسببية أي لا يلحق أهلك بسببك هوان، كذا قال الزرقاني.
(2) أي أقمتُ عندك سبعًا.
(3) أي عند بقية الزوجات.
(4) أي أقمت ثلاثًا.
(5) قوله: ودُرْت، ظاهره أن الثلاث حق للجديدة الثيبة فإن معنى درت الدوران المعتاد وهو القسم يومًا يومًا، فكأنه قال لأم سلمة: وكانت ثيبة إن شئتِ سبَّعتُ عندك فأسبِّع عند بقية الأزواج للتسوية، إذ لا حق لك في السبعة، وأن شئتِ ثلَّثتُ عندك فتُوَفِّي حقك، ثم درت على بقية النساء يومًا يومًا بالسوية، وفُهم منه جواز تخيير الثيب بين الثلاث بلا قضاء، والسبع مع القضاء، وإليه ذهب الجمهور والشافعي وأحمد كما ذكره النووي وغيره، وقال مالك وأصحابه: لا تُخيَّر بل للبكر الجديدة سبع وللثيب ثلاث يرون التخيير والقضاء، قال ابن عبد البر: هذا أي حديث أم سلمة تركه مالك وأصحابه للحديث الذي رواه مالك عن أنس. انتهى. وأشار به إلى ما في صحيح البخاري عن أنس أنه قال: السنَّة إذا تزوُّج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، وفيه أيضًا عنه: من السنَّة إذا تزوَّج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. وأخرج ابن ماجه والدارمي وابن خزيمة والإسماعيلي