فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ فَتَحَهَا غيرَ [1] مُحرم وَلِذَلِكَ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغفَر، وَقَدْ بلَغَنا [2] أَنَّهُ حِينَ أَحْرَمَ مِنْ حُنَين [3] قَالَ: هَذِهِ العُمرة لِدُخُولِنَا مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ يَعْنِي يَوْمَ الفَتح، فَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا: مَنْ دَخَلَ [4] مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ فَلا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَخْرُجَ فَيُهلَّ [5] بِعُمْرَةٍ أَوْ بِحَجَّةٍ لِدُخُولِهِ [6] مَكَّةَ بغير إحرام. وهو قول [7] أبي خنيفة رحمه الله والعامة من فقهائنا.

(قال ابن عبد البر والطيبي: إن قتل ابن خطل كان قودًا لقتله المسلم، وقال القاري: بل كان ارتدادًا. أوجز المسالك 8/175) .

(1) قوله: غير محرم، لأنها قد أُحِلّت له ذلك اليوم حتى حل له القتال فيها، ثم عادت حرامًا إلى يوم القيامة فكان ذلك من خصائصه بمن معه، كما بسطه الطحاوي في"شرح معاني الآثار".

(2) قوله: وقد بلغنا، هذا البلاغ يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أدَّى العمرة التي أحرم بها من الجعرّانة حين رجوعه من حُنَين وتقسيم غنائمه عوضًا لدخوله مكة بغير إحرام في فتح مكة، والله أعلم بحال نبيِّه.

(3) قوله: حُنَين، مصغرًا اسم موضع وادٍ بين مكة والطائف وراء عرفات، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، وكانت فيهاغزوة مشهورة مذكورة في القرآن.

(4) أي من أهل الآفاق.

(5) أي يحرم.

(6) أي عوضًا عنه.

(7) قوله: قول، وبه قال جماعة، وقيّد بعضهم بمن أراد الحج أوالعمرة وقد مرّ معنا ما يتعلق بهذا المقام في"باب دخول مكة بغير إحرام"وفي"باب المواقيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت