فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1842

مِنْ أَيْنَ كَانَ [1] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَرْمِي جَمرَةَ العَقَبة؟ قَالَ: مِنْ [2] حَيْثُ تَيَسَّرَ.

قَالَ محمَّد: أفضلُ ذَلِكَ أَنْ يَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَمِنْ حَيْثُ مَا [3] رَمَى فَهُوَ جَائِزٌ وهو قول أبي حنفية والعامة.

المواضع التي ترمى الحجار فيها بالجمار، فقيل: جمرة العقبة والجمرة الوسطى والجمرة الكبرى، وسمِّيت جمرة العقبة به لأن العقبة بفتحتين في الأصل الطريق الصعب في الجبل وتلك الجمرة واقعة كذلك، وقيل: سمَّيت تلك المواضع بها لاجتماع الحصى هناك، من تجَّمر القوم إذا تجمعوا، ذكره العيني.

(1) أي من أي مقام.

(2) قوله: من حيث تَيَسَّر، قال القاري: أي من جوانبها عُلْويّها وسُفْليّها.

انتهى. وقال الزرقاني: أي من بطن الوادي، بمعنى أنه لم يعَّين محلًا منها للرمي، وليس المراد من فوقها أو تحتها أو بظهرها لما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم رماه من بطن الوادي. انتهى. والذي يظهر في معنى هذا الأثر لعموم قوله: من حيث تيسَّر، أي أمكن وسهل، هو ما ذكره القاري، ولا شبهة أن الرمي من بطن الوادي مندوب وإنما الكلام في الجواز وفيما إذا لم يمكن ذلك، قال في"الهداية"و"البناية": فيرميها من بطن الوادي أي من أسفل الوادي إلى أعلاه، هكذا رواه عمر وابن مسعود في الصحيحين والترمذي عن ابن مسعود أنه عليه السلام لمّا رمى جمرةَ العقبة جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينة، ورمى من بطن الوادي. ولو رماها من أعلاها جاز، والأول هو السنَّة فإن عمر رماها من أعلاها للزحام.

(3) أي من أي موضع رمى جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت