خِلافَ [1] ذَلِكَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَديّ هَاتَيْنِ بَعْدَ مَا حَلَقَ [2] قَبْلَ أَنْ يَزُورَ [3] الْبَيْتَ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا [4] . وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ [5] والعامَّة مِنْ فُقَهَائِنَا.
492 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عائشة أنها [6] قالت: كنت أُطَيِّب [7]
أن عمل أهل المدينة على خلافه، قال العيني: ورُدَّ بما رواه النسائي من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام أن سليمان بن عبد الملك لما حج أدرك ناسًا من أهل العلم منهم القاسم بي محمد وخارجة بن زيد وسالم وعبد الله بن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن عبد الرحمن، فسألهم عن الطيب قبل الإفاضة فكلهم أمروه به. فهؤلاء فقهاء أهل المدينة من التابعين قد اتفقوا على ذلك، فكيف يُدَّعى مع ذلك العمل على خلافه؟!
(1) أي خلاف مذهب عمر وابنه.
(2) يوم النحر.
(3) أي يطوف طواف الزيارة.
(4) لكونه متضمنًا لبيان الفعل النبوي.
(5) وهذا قول الجمهور.
(6) قوله: أنها قالت، قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح ثابت لا يختلف أهل العلم في صحته وثبوته، وقد رُوي من وجوه، وقال العيني: أخرجه الطحاوي من ثمانية عشر وجهًا.
(7) قوله: كنت أطيِّب، قال الحافظ في"فتح الباري" (3/398) : استُدلَّ به على أنَّ"كان"لا تقتضي التكرار لأنها لم يقع ذلك منها إلاَّ مرة واحدة، وقد صرحت في