أخرى: «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين» [1] وأن يكثر من طلب الإعانة من الله فيقول: «ربي أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي واهدني ويسر الهدى لي» [2] ومما يبين أهمية الاستعانة ووجوب صرفها لله وحده دون سواه قوله صلى الله عليه وسلم «إذا استعنت فاستعن بالله» [3] والمسلم لا يتهاون بما يصلح شأنه ويتقاعس عن العمل قال صلى الله عليه وسلم: «استعن بالله ولا تعجز» [4]
ويقول الشاعر:
إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأول ما يجني عليه اجتهاده [5]
لأن من استعان بقيوم السماوات والأرض فقد فاز ومن استعان بغيره وكل لهذا الغير وباء بالخسران والخذلان, وعليه أن يعزم
(1) أخرجه أبو داود: 4 324، وأحمد 5/ 42، وابن حبان: 3/ 250، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:10/ 137: (رواه الطبراني وإسناده حسن) .
(2) أخرجه الترمذي: 5/ 554، وقال: **حسن صحيح**، وابن حبان 3/ 227، وصححه شعيب الأرناؤوط.
(3) أخرجه الترمذي: 4/ 667، وقال: (حسن صحيح) ، وأحمد: 1/ 293.
(4) أخرجه مسلم: 4/ 2052.
(5) البيت لعلي بن أبي طالب: انظر سبل السلام/الصنعاني:4/ 207,والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة/ البسامي:5/ 185.