وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل [1] أن يقول دبر كل صلاة [2] «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [3]
والمسلم يلتجئ إلى الله سبحانه في كل وقت ويبرأ من الحول والقوة إلا به فمن الأدعية المأثورة التي هي سبب للإعانة بإذن الله قوله صلى الله عليه وسلم: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» [4] وفي رواية
(1) معاذ بن جبل بن الخزرج يكنى أبا عبد الرحمن وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار. شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى الجند من اليمن يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضي بينهم وجعل إليه قبض الصدقات. انظر: الاستيعاب/ ابن عبد البر ج3/ص1402.
(2) دبر كل صلاة أي قبل السلام لأن ابن خزيمة أخرج في صحيحه: 1/ 363:"أن رسول الله إذا أراد أن يسلم من الصلاة استغفر ثلاثًا ثم قال اللهم أنت السلام ثم يقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". فإن هذا الباب يرد إلى الدعاء قبل السلام"."
(3) أخرجه أبو داود: 3/ 86، والنسائي في المجتبى: 3/ 53، والحاكم: 1/ 407 وقال **صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه**، وابن خزيمة 9/ 369.
(4) أخرجه الترمذي: 5/ 539، والحاكم: 1/ 509، و 1/ 730 وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) والطبراني في الأوسط 4/ 43 والصغير:1/ 270 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 117: (رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب وهو ثقة) ، وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحنبلي المقدسي في الأحاديث المختارة 6 300، 301: (إسناده حسن) ، والنسائي في الكبرى: 6/ 147، وقال الألباني في صحيح الجامع::2522 **صحيح**.