والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً [1] وتوكله عجزًا بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها [2] (لأن حكمة أحكم الحاكمين اقتضت ربط المسبب به(أي بالسبب) فلا تعطل حكمته مهما أمكنك القيام بها ولا سيما إذا فعلته عبودية [3] فقد قال سبحانه: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (المائدة: 11) .
فجعل التقوى القيام بالأسباب المأمور بها، فحينئذٍ من توكل على الله فهو حسبه أما التوكل بدون القيام بالأسباب فإنه عجز محض [4] لأن (الأسباب محل حكمة الله وأمره ودينه، والمتوكل عليه متعلق بربوبيته وقضائه وقدره) [5] وهي قاعدة مطردة في جميع الأسباب ومسبباتها، حتى دخول الجنة والنجاة من النار، برحمة الله تعالى مع فعل الأسباب المؤدية إليهما [6]
(1) انظر زاد المعاد/ابن القيم: 4/ 15. ')">">">" >" >"
(2) انظر تلبيس إبليس/ابن الجوزي: 357، الروح/ابن القيم: 378، فتح المجيد عبد الرحمن بن حسن: 293، تيسير العزيز/سليمان بن عبد الله: 502.
(3) الفوائد/ابن القيم: 86 - 87. ')">">">" >" >"
(4) انظر تيسير العزيز/ سليمان بن عبد الله: 502، فتح المجيد عبد الرحمن بن حسن: 293. ')">">">" >" >"
(5) مدارج السالكين/ابن القيم: 2/ 120. ')">">">" >" >"
(6) انظر الروح/ابن القيم: 378 - 379. ')">">">" >" >"