فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43773 من 48258

ولاشك أن طاعة ولي الأمر في غير معصية الله تأكيد على حب الوطن، وحرص على وحدته، وتفويت على أعداء الإسلام من إيقاع الفرقة بين المسلمين وإشعال الحروب الداخلية في بلدانهم.

والمتأمل في آيات القرآن الكريم يجد أن القرآن الكريم أشار إلى أنه ينبغي على الإنسان أن يحرص على بلده ويحبها كحرصه على روحه وحبه لها ولذلك ساوى الله عز وجل بين مفارقة الوطن وبين قتل النفس ودليل ذلك قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} .

كما ورد في القرآن الكريم ما يساوي بين حب الوطن ومشقة مفارقته وبين العودة عن الدين ومفارقته قال الله تعالى: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} .

{قَالَ الْمَلأُ} أي الكفار، {الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} عن الإيمان أقسموا على أحد الأمرين إخراج شعيب وأتباعه من وطنهم أو عودتهم عن دينهم سوّوا بين نفيه ونفي أتباعه وبين العود في الملّة وهذا يدلّ على صعوبة مفارقة الوطن إذ قرنوا ذلك بالعود إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت