وهذا يعني الاهتمام بالأبوين برفع وعيهم وتثقيفهم بالحملة التي يشنها أعداء الإسلام على المسلمين؛ لتسميم أفكارهم، حتى ينجح الأبوان في تحقيق الأمن الفكري لأبنائهم.
فالمحافظة على الأمن الفكري للنشء المسلم هو الذي يحافظ على الفطرة السليمة التي خلق الله عز وجل الخلق عليها.
عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفِطرةِ، فأبَواهُ يُهوِّدانهِ أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه، كمثَل البهيمةِ تُنْتَجُ البَهيمةَ، هل تَرَى فيها جَدْعاءَ» [1] «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ» [2] أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه [3] وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} .
والمعنى أن كل أحد لو ترك في وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى الدين الحق وهو التوحيد ويؤيده أيضًا قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ} [4] فمن تغير كان بسبب
(1) أخرجه الإمام البخاري - كتاب الجنائز - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام 1/ 313 برقم 1358
(2) صحيح البخاري الجنائز (1385) ، صحيح مسلم القدر (2658) ، سنن الترمذي القدر (2138) ، سنن أبو داود السنة (4714) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 275) ، موطأ مالك الجنائز (569) .
(3) فتح الباري - ابن حجر - 10/ 339 ')">"
(4) نيل الأوطار للأمام محمد بن علي الشوكاني- كتاب الطهارة - باب الحث على السواك وذكر ما يتأكد عنده 1/ 209 - ط - المكتبة التوفيقية - القاهرة - تحقيق د نصر فريد محمد واصل 0