وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة). فاحرصوا أن تكون أعمالكم على منهاج الأنبياء عليهم السلام وسنتهم، وكذلك الرياء في الأعمال يخرجه عن الاستقامة والفتور والتواني يخرجه عنها أيضا [1]
وبما أن الاستقامة هي العمل الصالح الذي هو ثمرة العلم النافع فإن المسلم إذا تعلم وعمل حصل على الخير كله والفضل والإحسان والزكاء في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [2] ، والعمل بالعلم هو منهج سلف الأمة الأخيار وأئمتها الأبرار، فقد روى الإمام أحمد عن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني، قال: حدثنا من كان يقرئنا القرآن من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنهم كانوا يقترئون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل [3] »
(1) المرجع السابق 2/ 112 - 113 (باختصار) .
(2) سورة فصلت الآية 33
(3) مسند الإمام أحمد / باقي مسند الأنصار: حديث رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - / 23482 (إسناده حسن: المسند بتحقيق الأرناؤوط: 38/ 466) .