الناس يعمل عشاء خاصة في رمضان ويدعو له بعض العمال والفقراء، وبعضهم يخرجه للذين يفطرون في المسجد، وبعضهم يذبح ذبيحة على بعض الفقراء وعلى بعض جيرانه، فإذا كان هذا العشاء جائزا فما هي الصفة المناسبة له؟ [1] .
ج: الصدقة للوالدين أو غيرهما من الأقارب مشروعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لما سأله سائل قائلا: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما [2] » . ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه [3] » ، وقوله صلى الله عليه وسلم «لما سأله سائل قائلا: إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم [4] » . ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [5] » . وهذه الصدقة لا مشاحة في تسميتها بعشاء الوالدين،
(1) من ضمن الأسئلة الوجهة لسماحته من (المجلة العربية)
(2) سنن أبو داود الأدب (5142) ، سنن ابن ماجه الأدب (3664) .
(3) رواه مسلم في (البر والصلة والآداب) باب فضل صلة أصدقاء الأب برقم (2552) .
(4) صحيح البخاري الجنائز (1388) ، صحيح مسلم الزكاة (1004) ، سنن النسائي الوصايا (3649) ، سنن أبو داود الوصايا (2881) ، سنن ابن ماجه الوصايا (2717) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 51) ، موطأ مالك الأقضية (1490) .
(5) صحيح مسلم الوصية (1631) ، سنن الترمذي الأحكام (1376) ، سنن النسائي الوصايا (3651) ، سنن أبو داود الوصايا (2880) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 372) ، سنن الدارمي المقدمة (559) .