ثبت قلبي على دينك [1] »، ومن دعائه أيضا: «اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور [2] » .
وإن للمداومة على الأعمال الصالحة أثارا حميدة منها: دوام اتصال القلب بخالقه وبارئه، مما يعطيه قوة وثباتا، وتعلقا بالله عز وجل، وتوكلا عليه، ومن ثم يكفيه همه، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [3] ومن الآثار كذلك: تعاهد النفس عن الغفلة، وترويضها على لزوم الخيرات، حتى تسهل عليها فلا تكاد تنفك عنها رغبة فيها، وقد قيل: (نفسك إن لم تشغلها بالطاعة، شغلتك بالمعصية)
(1) رواه بهذا اللفظ: ابن ماجه في سننه- كتاب الدعاء- باب دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم 2/ 325، وصححه الألباني، ورواه الترمذي في سننه- كتاب الدعوات- باب 89 بلفظ"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك 5/ 503 برقم 3522، ورواه أحمد في المسند 2/ 168 بلفظ"اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك"وله روايات أخرى."
(2) جزء من حديث رواه عبد الله بن سرجس رضي الله عنه، روي"الكور"و"الكون"، رواه عنه الإمام أحمد في مسنده 5/ 3، وابن ماجه في سننه- كتاب الدعاء- باب ما يدعو به الرجل إذا سافر 2/ 336 وصححه الألباني، ورواه مسلم في صحيحه -كتاب الحج- باب استحباب الذكر إذا ركب دابته متوجها لسفر حج أو غيره 9/ 111، والمعنى: أي من النقصان بعد الزيادة، وقيل: هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية، أو الرجوع من شيء إلى شيء من الشر، وقيل: الرجوع عن حالة مستقرة جميلة"ينظر: شرح النووي 9/ 111."
(3) سورة الطلاق الآية 3