ومما يدل على تحريم الطيرة أيضا وإباحة الفأل: ما رواه عروة بن عامر، قال: «ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأت بالحسنات إلا أنت [2] » ، وقوله صلى الله عليه
(1) رواه أبو داود في الطب (3919) ، وابن أبي شيبة في الأدب (6443) ، وابن السني (293) ، والبيهقي في كتابه (( الدعوات ) ) (500) . وإسناده صحيح إن ثبت سماع حبيب من عروة، والأقرب أن عروة صحابي، فقد أثبت صحبته جماعة، ونفاها آخرون، والمثبت مقدم على النافي. ينظر الإصابة 2/ 469، تهذيب التهذيب 2/ 185، وقد صحح هذا الحديث النووي في رياض الصالحين (1686) . وله شاهد من مرسل الشعبي رواه عبد الرزاق في الجامع لشيخه معمر باب الطيرة (19512) . وسنده صحيح، ومراسيل الشعبي قوية، وله شاهد آخر من مرسل عبد الرحمن بن سابط، رواه أبو داود في المراسيل (59) ، وإسناده حسن، فحديث عروة حسن لغيره بهذين الشاهدين في أقل أحواله
(2) (1) ، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك