وكان من دعاء المؤمنين الذي استجاب الله له: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [1]
والأصل في هذا الدين السماحة والرفق ولم يأت بالعنف، فيجب على المسلم أن يعي هذا ويفهم دينه وفق هذا الأصل العظيم. يقول الله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [2]
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة [3] » . أخرجه البخاري.
ويقول صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه [4] » . أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من
(1) سورة البقرة الآية 286
(2) سورة البقرة الآية 185
(3) صحيح البخاري الإيمان (39) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5034) .
(4) صحيح البخاري استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (6927) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 135) ، سنن الدارمي الرقاق (2794) .