فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31764 من 48258

تطبيقه، والغلو آفة عظيمة مهلكة؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين [1] » . أخرجه الإمام أحمد. يقول محمد بن نصر المروزي - رحمه الله: (وهكذا عامة أهل الأهواء والبدع إنما هم بين أمرين غلو في دين الله وشدة ذهاب فيه حتى يمرقوا منه بمجاوزتهم الحدود التي حدها الله ورسوله، أو إحفاء وجحود به حتى يقصروا عن حدود الله التي حدها ودين الله موضوع فوق التقصير ودون الغلو) [2] أ. هـ. والله تعالى يقول: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [3] وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو وبين عاقبته الوخيمة يقول صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون قالها ثلاثا [4] » أخرجه مسلم.

هذا وإن من تعلم دين الله على الحقيقة علم أنه دين السماحة والرفق واللين دين الرحمة والعدل فهو الدين الذي وضع الله به الآصار والأغلال عن العباد {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [5]

(1) سنن ابن ماجه المناسك (3029) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 215) .

(2) تعظيم قدر الصلاة، لمحمد نصر المروزي [2/ 645] .

(3) سورة المائدة الآية 77

(4) صحيح مسلم العلم (2670) ، سنن أبو داود السنة (4608) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 386) .

(5) سورة الأعراف الآية 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت